قصيدة "أَلْطافُ الطّبيعَهْ" الشاعر الصادق الهلالي



 أَلْطافُ الطّبيعَهْ

الشّاعر الصّادق الهلالي


 "أَلْطافُ الطّبيعَهْ" قصيدة شعرية بالعربية الفصحى للشاعر العربي التونسي الصادق الهلالي.


سَئِمْتُ انقِطاعًا مَتَى ما التَقَانِي

     بِسَفْحٍ بَهيجٍ يُجافِي الفُتُورْ ،

تشَوّفتُ يوما للُطْفٍ بغَابِي

     وهَمْسًا يُناغِي كنَشْقِ الزّهورْ

تَسَلَّقْتُ طَوْ بحراسة غَثِيرًا بِنَبْتٍ

      فَقَطْ أَرْتَجِي لَحْنَ شَدْوِ الطُّيُورْ

وغَيْمًا يَبُثُّ الرّذاذَ المُجَلِّي

      كُروبًا لِغَيْبٍ بهَذي الدُّهورْ

فيُحْيِي فُؤَادًا يُحَيِّي فِنَانًا

      َّتْ بمَيْسٍ ، تَهَّادَى تَمُورْ

بَدَتْ نِعْمَةً حَيْثُ طَلّتْ تُنادِي

      لِإِبْهاجِ قَلْبٍ ، تَبُثُّ السُّرورْ

تَزينُ البَوادِي وأرْ خيمة ظَليلَهٔ

      كبَدْرٍ سَنَتْ ، أُزِفَّتْ طَهُورْ

ومادَتْ بِلُطْفٍ وقَدْ كَلَّلَتْها

      عَرُوسًا ، بِتِيجانِ زَهرٍ يَنُورْ

أَطابَتْ نُفُوسًا تُضِيءُ ببَسْمٍ ،

      حَياءً ، نَقَاءً ، وفَيْضَ الحُبُورْ ؛

وبَيْنَ الحَنَايَا ، لَروحٌ خَفيفَهْ ،

      سَريعًا بِسِرِّ الشُّعورْ ،

كنَجْمٍ بلَيْلٍ ، كمِرْآةٍ عَيْنٍ ،

      بدَرْبٍ ، دَلِيلٌ لقَلْبٍ غَيُورْ

بِحُسْنٍ يُوَشّي جَمَالاً بِصُبْحٍ ،

      وحتّى مَسَاءً ، بغَسْقٍ تَزُورْ

كوَرْدٍ ؛ بلَحْظٍ سَنَالِي

      مُشِيرًا ، لَطيفًا ، بِدَلٍّ جَسورْ

جَنَيْتُ ثِمارًا ، وليْسَتْ بفَجَّهْ

     فَنَظْمِي لِأَبيَاتِ شِعْرٍ كَحُورْ

جَهُورٍ ، لِأََسْبَحْ بِبَحْرٍ! بِفِكْرِي!

     أَرَى طَيْفَ حِبٍّ عَ. سَطْحِ القُمُورْ

أَقُولُ النَّسِيبَ المُغَالِي بِوَصْفٍ ،

      لِسِرِّ الحَياةِ الّتِي قَدْ تَدُورْ ،

فلا شيْءَ باقٍ بهَذِي الرَّوابي ،

      لِنَحْيا بِسَعْدٍ ، بِدُنْيا الغُرُورْ.


     الشّاعر الصّادق الهلالي

تعليقات