قصيدة "لِماذا وماذَا؟" الشاعر الصادق الهلالي


قصيدة لِماذا وماذَا؟

"لماذا وماذا؟" هي قصيدة عربية بالعربية الفصحى للشاعر العربي التونسي الصادق الهلالي من مشاركته في مجلة شعراء بغداد الأدبية.

لماذا عَشِقْنا بفَخْرٍ دُنَانا:

     زُهُورًا وطَيْرًا وطَلَّ البَرايا

ونَسْمًا وشَذْوًا ودِفْءًا لَطِيفًا

 وَوِدًّا يُناجِي قُلوبَ الصَّبايا؟

وماذا نَرى مِنْ فُرُوقٍ بلَيْلٍ؟

  ولَمّا ظَلامٌ يُساوِي الخَفايا

لِوَضْحٍ  وحُسنٍ لِسَمراءَ تَبُقَى

   مَلاَذًا لِطُهْرٍ حَمِيدِ السّجايا

وسِحْرًا بِرُومَـنْسِيَاتٍ فَريدَهْ

     بِإِطلالَةٍ كَم لَها مِنْ مَزايَا

تُثِيرُ انْتِباهًا بِبَوْحِ التَّصَافِي

كَشُحْرورَةٍ تَخْتَفي بالحَنَايَا

تُغَنّي بحُبٍّ حُنُوًّا وعَطْفًا

لمَنْ تَصْطَفي مِنْ خِيارِ السّنايا

لماذا أراكُمْ سَكارَى بخِدْنٍ

 إذا ما بفَضْلٍ تَسامتْ حَظايا،

ظِلالُ الجَمَالِ الَّتي قد أنارتْ

  خَليلاً، لِتَثْمِينِ فَخْمِ الخَبايا؟

بِماذا يُشَدُّ الفُؤادُ المُعَنٌَى؟

    بِغَيْرِ الوَفاءِ الخَبيرِ الرَّبايَا

وصِدْقًا صَدُوقًا لسَوْداءِ عَيْنٍ

        أطلَّتْ كبَدْرٍ تُنيرُ الثَّنايَا

لِرُوحٍ، بجنَّاتِ خُلْدٍ تَباهَتْ

    بدِينٍ وصَبْرٍ وحُسْنِ النَّوايا

وحَصْدًا لِخَيْرٍ فطابتْ مُقاما

    رِضاءً بأقْدارِ أهْلِ الخَشايا

خَشَوْا ربّهُمْ، هُمْ ثِقاتٌ

   إذا ما بَنَوْا عُشَّهُم، كالسَّرايا

وعَيْشًا بخِدْرٍ يُنْسِي الهِزَارا

     بإسْعادِ نَفْسٍ تَزِينُ المَرايا

فرَبِّي يُجَازٍي شَريفًا مُطيعًا

 بإِشْراقِ وَجْهٍ  لِصَفْوِ الطَّوايَا

وإنعامِ بِشْرٍ ...فلم نَكٔتَسِبْها

سِوَى مِنْ إلَــٰه وَفيرِ السَّخايَا

الشّاعر الصّادق الهلالي 

تعليقات