قصيدة "إِلَيْكِ عَنّي!" للشاعر الصادق الهلالي

الشعر التونسي
الشاعر الصادق الهلالي


إِلَيْكِ عَنّي! هي قصيدة تونسية بالعربية الفصحى للشاعر الصادق الهلالي ، أخذت من مجلة شعراء بغداد الأدبية الثقافية.

صُغْتُها! هل أَحتاجُ أَنْ أُبْدِيها:
للّتِي ظَلَّتْ بالجَفاءْ تُضْنِيني
أَمْ بأوْجاعٍ، مُهجَتي تُذوِيها
حيثُ أنّ الإغْراءَ يَستَهْوينِي
لا! ولا! إذُ لَسْتِ الّتي أَعنِيها
أَقْصِدُ الدُّنْيا، اِسألي مُؤذِيني
واسألي عن جُحْدٍ، لِغَادٍ فيها
أو لآتٍ، أو مُستغلاّ دِيني
مأْرَبًا، حتّى سُلُوَةً يبغيها
وَحْدَها، أَصلاً، الدّنَى تُشْقِيني:
أتْعَبتْني، بالبُعُدِ عَنْ أَهلِيها
مِنْ أَحِبَّائي، عَلْقَمًا تَسقِيني
أبهَجَتْني باللٌهوِ، لَيْلًا، تِيهَا
أو بِمالٍ، بالمُشْتَهى تُغْريني
اُفْتِنِي غيري! ما أنا باريها
لم أكن أَنْ خالفتُ، مَن يَهديني
ما كَفَى الدُنيا مُلْحَةً تُذْريها؟
قَد أَزَانَتْ! أَشْياءَ لا تَعنِينِي
أوجعتْنا، والسُّقْمُ لا يُرْضِيها
بل مُوَاتٌ للخِلِّ، قد يُلْهِينِي
في حَيَاةٍ، أحبَبتُ أَنْ أُعلِيها
إذْ لآلامٍ، رُبَّـــما تُـنْـسٍـيـني ...

الشّاعر الصّادق الهلالي 

تعليقات